لماذا ذهب ترمب إلى بكين؟ وما مآلات وأبعاد هذه الخطوة في ظل حرب الوعود مع إيران قراءة في التحولات الجيوسياسية الكبرى_ بقلم
لماذا ذهب ترمب إلى بكين؟ وما مآلات وأبعاد هذه الخطوة في ظل حرب الوعود مع إيران
قراءة في التحولات الجيوسياسية الكبرى
بقلم الكاتب اليمني/ فتحي الذاري
❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
في لحظة تبدو فيها خريطة العالم تُعاد رسمها بأقلام المفاوضات والضغوط، يأتي تحرك المجرم الأمريكي دونالد ترمب نحو بكين ليفتح بابًا جديدًا من الاستجداء على المشهد الدولي. ليست الزيارة مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل هي مؤشر على أن واشنطن باتت تدرك أن معاركها المفتوحة على أكثر من جبهة لم تعد تُدار من واشنطن وحدها.من طهران إلى بكين تبديل الأولويات أم هروب من المأزق؟
تصريحات المذيعة ماريا بارتريمو عن انتهاء الحرب مع إيران لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة. سمعنا وعودًا بـ"اجتثاث الحضارة الإيرانية وفتح أبواب الجحيم، ثم وجدنا أنفسنا أمام مفاوضات غير مباشرة، وتراجع تكتيكي، واستئناف للحوارات خلف الكواليس.
حيث ان الواقع يقول إن النظام الإيراني أثبت قدرة على الصمود والمناورة، وانسحب من جولات تفاوضية دون تنازلات تذكر، بينما لا تزال ملفات النووي والتخصيب والمضائق مفتوحة على الاحتمالات كلها. مضيق هرمز وحده يكفي لتذكير واشنطن بأن أي تصعيد مع طهران يعني شلّ شريان التجارة العالمية.
في هذا السياق، يبدو ذهاب ترمب إلى بكين محاولة لإعادة توزيع أوراق الضغط. فبدلًا من حرب استنزاف مع إيران لا تلوح في أفقها نتائج حاسمة، تتجه واشنطن إلى الجبهة الأكبر: الصين.
حيث ان بكين ليست طهران معركة الاقتصاد والتكنولوجيافالذهاب إلى بكين ليس كالذهاب إلى طهران. فمع إيران تدور المعركة حول النفوذ والأمن والنووي. أما مع الصين، فالمعركة تدور حول مستقبل النظام الدولي نفسه: من يملك التكنولوجيا المتقدمة، من يضبط سلاسل التوريد، ومن يحدد قواعد الاقتصاد الرقمي والمالي في القرن 21.
المجرم ترمب يدرك أن الضغط على إيران دون تفاهم مع الصين يتحول إلى عبث. بكين هي الممول، والشريك، وأحيانًا المظلة الدبلوماسية لطهران في المحافل الدولية. أي تسوية حقيقية مع إيران تمر عبر بوابة بكين، شاءت واشنطن أم أبت. لذلك، زيارة المجرم ترمب لبكين تحمل رسالتين
رسالة تهدئة اقتصادية وقف التصعيد الجمركي والتكنولوجي الذي يضر بالطرفين. رسالة تفاهم جيوسياسي محاولة عزل الملف الإيراني عن الملف الصيني، أو على الأقل الحصول على حياد صيني في أي مواجهة قادمة.
مآلات الخطوة بين الوهم والواقع
المآلات هنا لا تُقرأ بمعزل عن السياق التاريخي. الإدارات الأمريكية السابقة جلست مع إيران، ووقعت اتفاقات، ثم عادت للعقوبات والتصعيد. الكلمات وحدها لم تغيّر موازين القوى على الأرض.
إذا ذهب المجرم ترمب إلى بكين بنفس المنطق، فسينتج عن ذلك أحد سيناريوهين السيناريو الأول تسوية مرحلية
تفاهم أمريكي صيني على تهدئة الملف التجاري مقابل تقليص بكين لدعمها العلني لطهران. هذا يفتح الباب لمفاوضات جدية مع إيران، لكنه لا ينهي الصراع. يبقى الصراع مؤجلًا، لا محلولًا.
السيناريو الثاني فشل التفاهم وتصعيد مزدوج
إذا فشلت بكين في تقديم تنازلات ترضي واشنطن، فقد تعود الولايات المتحدة إلى سياسة الضغط الأقصى على جبهتين معًاإيران اقتصاديًا وعسكريًا، والصين تكنولوجيًا وماليًا. وهذا سيدخل المنطقة والعالم في مرحلة عدم استقرار أشد.
أبعاد ذلك على المنطقة
المنطقة العربية والشرق الأوسط هي الأكثر تأثرًا بهذا الحراك. فالعلاقة بين إيران والولايات المتحدة ليست ثنائية معزولة. هي جزء من صراع أوسع بين قوى إقليمية ودولية. ووجود القواعد العسكرية الأمريكية، والتحالفات مع دول الخليج وكيان الاحتلال الاسرائياي، يجعل أي تفاهم أمريكي-صيني ينعكس مباشرة على ميزان القوى في الخليج وبلاد الشام.
إذا نجحت واشنطن في سحب البساط من تحت أقدام التحالف الإيراني الصيني، فستسعى لإعادة تشكيل النفوذ في المنطقة وفق شروطها. وإذا فشلت، فستجد إيران نفسها أكثر حرية في تعزيز قدراتها العسكرية ونفوذها الإقليمي، مستفيدة من الانشغال الأمريكي بالمواجهة مع الصين وهذه هي الحقيقة التي بدئت بصي جذورها .
الحرب لم تنتهِ، بل انتقلت لمستوى أعلى
القول بأن الحرب مع إيران انتهت سابق لأوانه. ما انتهى هو مرحلة واحدة من الصراع، وبدأت مرحلة أخرى أكثر شمولًا. ذهاب المجرم ترمب إلى بكين ليس نصرًا ولا هزيمة، بل اعتراف بأن واشنطن لم تعد قادرة على إدارة صراعاتها منفردة.
السؤال الحقي الآن هل تمتلك الإدارة الأمريكية رؤية استراتيجية طويلة الأمد، أم أنها تتحرك بردات فعل آنية؟ وهل إيران والصين مستعدتان لتقديم تنازلات تكتيكية مقابل مكاسب استراتيجية، أم أن المقاومة والصمود ستظلان الخيار المفضل؟
الجواب سيحدد شكل الشرق الأوسط والعالم للعقد القادم. فما يجري ليس مجرد جولة تفاوض، بل معركة على قيادة النظام الدولي نفسه. ومن يظن أن الصراع انتهى عند مضيق هرمز، فعليه أن ينظر إلى بحر الصين الجنوبي ليدرك أن الجولة الكبرى لم تبدأ بعد.
طبتم وطابت ايامكم
#النصر لمحور المقاومة
#الرحمة للشهداء#
الله اكبر الموت لامريكا الموت لاسرائيل اللعنة على اليهود النصر للاسلام
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها